أبو حامد الغزالي

196

تهافت الفلاسفة

بل يلزم أن يقال تحدى محمد - صلى اللّه عليه وسلم - بالنبوة ، وهو لم يعرف في تلك الحال أنه تحدى به ، وكذلك الحال مع كل نبي معين ، وإنه إنما يعلم أن من الناس من يتحدى بالنبوة ، وأن صفة أولئك كذا وكذا ، فأما النبي المعين بشخصه ، فلا يعرفه ، فإن ذلك يعرف بالحس ، والأحوال الصادرة منه لا يعرفها ، لأنها أحوال تنقسم بانقسام الزمان ، في شخص معين ، ويوجب إدراكها على اختلافها تغيرا .